السيد محمد سعيد الحكيم

38

في رحاب العقيدة

أن يطوى ، ولا يروى ، ويطرح ، ولا يجعل طعناً . ويعامل الرجل بالعدل والقسط « 1 » . وقال أيضاً في الحديث عن ابن أبي داود ، وهو الذي تكلم في حديث غدير خم « 2 » ، بل أنكره « 3 » : قال أحمد بن يوسف الأزرق : سمعت أبا بكر ابن أبي داود يقول : كل الناس مني في حل إلا من رماني ببغض علي ( عليه السلام ) . قال الحافظ ابن عدي : كان في الابتداء ينسب إلى شيء من النصب ، فنفاه ابن الفرات من بغداد إلى واسط ، فرده ابن عيسى ، فحدث وأظهر فضائل علي . . . قلت : كان شهماً قوي النفس . وقع بينه وبين ابن جرير وبين ابن صاعد وبين ابن عيسى الذي قربه . قال محمد بن عبد الله القطان : كنت عند ابن جرير ، فقيل : ابن أبي داود يقرأ على الناس فضائل الإمام علي . فقال ابن جرير : تكبيرة من حارس . قلت : لا يسمع هذا من ابن جرير ، للعداوة الواقعة بين الشيخين « 4 » . وقال الذهبي أيضاً : ابن أبي داود الحافظ العلامة قدوة المحدثين أبو بكر عبد الله بن الحافظ الكبير أبي داود . . . وأما كلام أبيه فيه فلا أدري أيش تبين له منه . . . وسمعت علي بن عبد الله الداهري : سمعت محمد بن أحمد بن عمرو : سمعت علي بن الحسين بن الجنيد : سمعت أبا داود يقول : ابني عبد الله كذاب . ثم قال ابن عدي : وكان ابن صاعد يقول : كفانا أبوه بما قال فيه . . . قلت : لا ينبغي سماع قول ابن صاعد فيه . كما لم نعتد بتكذيبه لابن صاعد . وكذا لا يسمع قول ابن جرير فيه . فإن هؤلاء بينهم عداوة

--> ( 1 ) الرواة الثقات المتكلم فيهم بما لا يوجب ردهم : . 24 ( 2 ) سير أعلام النبلاء 14 : 274 في ترجمة محمد بن جرير . تذكرة الحفاظ 2 : 713 في ترجمة محمد بن جرير بن يزيد بن كثير . ( 3 ) معجم الأدباء 18 : 84 في ترجمة محمد بن جرير الطبري . ( 4 ) سير أعلام النبلاء 13 : 230 في ترجمة أبي بكر السجستاني .